الميرزا القمي

368

جامع الشتات ( فارسي )

ليس بجهاد حقيقي الا من باب مالودهم الكفار على المسلمين بحيث يخاف على بيضة الاسلام والمسلمين فلا يترتب عليه احكام الجهاد الحقيقي ولا سقوط الغسل والكفن الذي ثبت في القتال عن الاسلام والمسلمين . ويدل على جوازه ( مضافا إلى العقل وعمومات ما دل عليه من النقل ) خصوصا ما رواه الشيخ عن ابن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأله عن رجل دخل ارض الحرب بأمان فغزى القوم ( الذين دخل عليهم ) قوم آخرون . قال : على المسلم ان يمنع نفسه ويقاتل على حكم الله وحكم رسوله واما ان يقاتل الكفار على حكم الجور ( 1 ) وسنتهم فلا يحل له ذلك . وظاهر الأكثر كما في المسالك عدم اشتراط الجواز بكون المقاتلين مع القوم ، الكفار . لعموم ما يدل على جواز الدفع عن النفس . وقيل باشتراط كفرهم لعدم جواز قتل المسلم . قال في المسالك : وهو صريح الشيخ في النهاية . أقول : كلام الشيخ في " النهاية " هو هذا : ومن دخل ارض العدو بأمان من جهتهم فغزاهم قوم آخرون من الكفار جاز له قتالهم يكون قصده بذلك الدفاع عن نفسه ولا يقصد معاونة المشركين والكفار . وليس فيه تصريح بالاشتراط كما لا يخفى فان ظاهره انه أفتى موافقا لما في الرواية التي هي ظاهرة فيما كان المهاجمون كفارا وهو لا يقتضى التخصيص . وكيف كان فهذا القول ضعيف . هذا كل الكلام في الحقيقة الشرعية والمتشرعة . واما الحقيقة الفقهية فالذي هو موضوع كتاب الجهاد في أكثر الكتب الفقهية هو الجهاد مع الكفار حال حضور الامام وباذنه وكذا مع البغاة كك ، وقد ذكروا حكم قتال من دهم من الكفار بحيث يخاف منه على بيضة الاسلام والمسلمين من الاصطلام والاستيصال ، فيه استطرادا . واما الدفاع عن النفس والمال ونحوه من الأهل والذرية فهو مذكور في كتاب الحدود . واما السؤال عن الرباط : فهو يستحب في حال حضور الامام وغيبته ويتأكد في حال ظهوره ( ع ) وهو الارصاد في الثغور لحفظ المسلمين واعلامهم بوصول العدو ليتأهبوا لدفعه وهو لا يتضمن جهادا حتى يكون ممنوعا حال الغيبة وفيه فضل كثير وأفضله المقام باشد الثغور خوفا لشدة الحاجة هناك فعنه ( ص ) : رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه

--> 1 : الوسائل : ج 11 ص 20 ، أبواب جهاد العدو باب 6 ح 3